الميرزا القمي
22
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وظاهر بعضهم كالشهيد في جملة من كتبه كونها حقيقة فيها ( 1 ) . والنزاع في ذلك قليل الجدوى . والحقّ أنّ ذلك كذلك عند الشارع أيضاً ، سيّما الصادقين ومن بعدهما عليهم السلام . وهي تنقسم إلى : واجبة ومندوبة ، لاستحالة انفكاكها عن الرجحان . وأمّا المكروهات فترجع إلى أحدهما عند المشهور ، ويلاحظ الرجحان فيها من حيث نفس طبيعة العبادة عند غيرهم كما هو الأقوى ( 2 ) . ولا ينافي ذلك زوال الرجحان لعارض وإبقاء الكراهة على معناها الحقيقي في بعض الصور . وأما المنهيّ عنها تحريماً ؛ فبعضها فاسد أوليس بصلاة على الأصحّ ، كالذي كان بينه وبين المأمور به عموم وخصوص مطلق ، وكذلك ما كان بينهما تعارض من وجه لو قلنا بصدق المنهيّ عنه عليه على المشهور ، لكن الأقوى خلافه ، وقد حقّقنا هذه المطالب في الأُصول ( 3 ) . ثم إنّ الواجبة على سبيل مُطلق الاستعمال مُنحصرة في سبعة بحكم الاستقراء : اليوميّة ، والجمعة ، وصلاة العيدين ، والآيات ، والطواف ، والأموات ، وما تلتزم بنذرٍ وشبهه . وتلحق باليوميّة متعلَّقاتها من الاحتياط والقضاء ونحوهما . وصلاة الاستئجار يُمكن أن تُدرج في هذه وفي القِسم الأخير . والمَندوبة أيضاً تنقسم إلى موقّتة وغيرها .
--> ( 1 ) الذكرى : 58 ، غاية المراد 1 : 94 . ( 2 ) انظر القوانين : 142 . ( 3 ) القوانين : 159 .